مجمع البحوث الاسلامية

696

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

هذا المثل مضروب لفريق لا ترجى هدايته ، لأنّه سدّ على نفسه جميع أبواب الهداية ، فلا يثق بعقله ولا بحواسّه ولا بوجدانه إذا خالفت تقاليده . وعدم الإبصار بذهاب النّور غير كاف لتمثيل هذا اليأس والحرمان ، لجواز أن يلوح بارق أو يذر شارق أو يصيح طارق ، فتكون الهداية وتنكشف الغواية . ( 1 : 171 ) 2 - . . لَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها . . . الأعراف : 179 الطّبريّ : معناه ولهم أعين لا ينظرون بها إلى آيات اللّه وأدلّته ، فيتأمّلوها ويتفكّروا فيها ، فيعلموا بها صحّة ما تدعوهم إليه رسلهم ، وفساد ما هم عليه مقيمون ، من الشّرك باللّه وتكذيب رسله . ( 7 : 132 ) البغويّ : طريق الحقّ وسبيل الرّشاد . ( 2 : 253 ) البيضاويّ : أي لا ينظرون إلى ما خلق اللّه نظر اعتبار . ( 1 : 378 ) الخازن : يعني لا يبصرون بها طريق الحقّ والهدى ، ولا ينظرون بها في آيات اللّه وأدلّة توحيده . ( 2 : 261 ) أبو حيّان : لمّا كانوا لا يتدبّرون شيئا من الآيات ولا ينظرون إليها نظر اعتبار ولا يسمعونها سماع تفكّر ، جعلوا كأنّهم فقدوا الفقه بالقلوب ، والإبصار بالعيون ، والسّماع بالآذان . وليس المراد نفي هذه الإدراكات عن هذه الحواسّ ، وإنّما المراد نفي الانتفاع بها ، فيما طلب منهم من الإيمان . ( 4 : 427 ) الآلوسيّ : فيقال : المراد لا يبصرون بها شيئا من المبصرات ، فيندرج فيه الشّواهد التّكوينيّة الدّالّة على الحقّ اندراجا أوّليّا . [ إلى أن قال : ] المراد بالإبصار والسّماع المنفيّين : ما يختصّ بالعقلاء من الإدراك ، على ما هو وظيفة الثّقلين ، لا ما يتناول مجرّد الاحساس بالشّبح والصّوت ، كما هو وظيفة الأنعام . ( 9 : 119 ) القاسميّ : لَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ أي دلائل وحدته بصر اعتبار . ( 7 : 2908 ) الطّباطبائيّ : إشارة إلى بطلان استعدادهم للوقوع في مجرى الرّحمة الإلهيّة ، والوقوف في مهبّ النفّحات الرّبّانيّة ، فلا ينفعهم ما يشاهدونه من آيات اللّه ، وما يسمعونه من مواعظ أهل الحقّ ، وما تلقّنه لهم فطرتهم من الحجّة والبيّنة . ( 8 : 335 ) 3 - وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ . الأعراف : 198 الحسن : وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى يعني المشركين لا يسمعوا ولا يعقلوا ذلك بقلوبهم ، وتراهم ينظرون إليك بأعينهم وهم لا يبصرون بقلوبهم . ( البغويّ 2 : 260 ) الطّبريّ : معنى الكلام : وترى يا محمّد آلهة هؤلاء المشركين - من عبدة الأوثان - يقابلونك ويحاذونك وهم لا يبصرونك ، لأنّه لا أبصار لهم . ( 9 : 153 ) الزّمخشريّ : وهم لا يدركون المرئيّ . ( 2 : 138 ) الفخر الرّازيّ : فيه قولان :